الثلاثاء، 9 فبراير 2016

قياس درجة إدمان استخدام الهاتف المحمول





قياس درجة إدمان استخدام الهاتف المحمول
بقلم الباحث/ عباس سبتي

       أشارت دراسة أن الأطفال يعجزون بدورهم عن التخلي عن أجهزتهم الإلكترونية لأكثر من 30 دقيقة، وخصوصا مع الهاتف النقال على الرغم من تقديم هدايا لهم ، ويطرح سؤال هنا هل هذا التعلق الشديد يجعل الأطفال يتخلون عن الدراسة وعن وجبات الطعام  وعن ..؟
وأشارت دراسة سابقة منذ سنوات أن محكمة ألمانية أن حكمت على زوجين شابين بالسجن لأنهما تركا طفلهما الرضيع يصرخ في غرفته حتى الموت، بينما كانا مشغولين باللعب على الكومبيوتر أونلاين مع عائلة أخرى  (الأنباء 21/7/2015 )

تعليق :
أجرينا قبل سنوات دراسة الإدمان على استخدام الانترنت والدراسة منشورة في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية إلى  جانب الدراسات والمقالات بشأن سلبيات استخدام أجهزة التكنولوجيا وهي منشورة أيضا في موقعنا ، هذا وقد أجريت الدراسة السابقة في ألمانيا وتحت إشراف مفوضة شؤون الإدمان في الحكومة الألمانية  لكن وجه النقد إلى كافة الحكومات التي لم تستطع علاج ظاهرة إدمان استخدام أجهزة التكنولوجيا بشكل فعال ولو أن هناك مراكز لعلاج هذا الإدمان ويديرها القطاع الخاص كما في الولايات المتحدة ونأمل أن تجري وزارة التربية دراسة بهذا الشأن كي تعرف مدى انتشار عادة " الإدمان باستخدام أجهزة التكنولوجيا " بين طلاب المدارس والتعليم العالي ، وبالمناسبة قبل أيام تلقيت رسالة من أحد العاملين بجريدة " الرأي " عن إبداء رأيي بحالة إدمان استخدام الهاتف المحمول ،  قدمت بطاقة أو مقياس مقترح لقياس  درجة إدمان استخدام الهاتف المحمول .

 الأخ الفاضل أود أن أعرض مقياس مقترح يقيس درجة مستوى الإدمان لدى مستخدم الهاتف المحمول وذلك بطرح الأسئلة التالية على المستخدم  :
هل لا تستغني عن الهاتف في :
الحمام ، عند النوم ، عند قيادة السيارة ، عند تناول الطعام ، في الديوانية ، عند الجلوس مع أفراد العائلة ؟
هل تنزعج عندما ينصحك أحد بعدم استخدام الهاتف في الحالات السابقة ؟
هل تشعر بالغضب والعصبية والتوتر عندما يكون الهاتف بعيداً عندك ؟ 
هل تشعر بعدم هدر الوقت  عند استعمال الهاتف لساعات ؟
هل تقضي وقتاً أطول مع الهاتف على حساب بقية الأفراد أو على حساب إنجاز المهام الضرورية ؟
هل انفصلت عن زوجتك بسبب عدم تخليك عن استعمال الهاتف ؟
هل حصلت على مخالفة مرورية بسبب استعمال الهاتف أثناء قيادة السيارة ؟ 


هذه بعض الأسئلة المقترحة وفي حال الإجابة ب " نعم  لأكثر عدد الأسئلة فأن مستخدم الهاتف يعاني من الإدمان .

الاثنين، 8 فبراير 2016

أين ذهبت الكياسة ؟




أين ذهبت الكياسة ؟

بقلم / عباس سبتي

هل الناس أكثر وقحاً اليوم ؟ هل ماتت القيم ؟

هل الناس أقل مدنية اليوم ؟

تم استطلاع آراء أكثر من خمسة آلاف مراهق من الولايات المتحدة وخارجها ، تعرف الكياسة " Civility " أنها عبارة ممارسة حسن الخلق في القول والسلوك ، من خلال الإجابة عن  السؤال السابق هل يفهم أن المراهقين أفادوا أن ممارسة الأخلاق الحميدة من مخلفات الجيل السابق , أو أنهم ما زالوا يمارسون هذه الأخلاق ويحترمون غيرهم .

هل دمرت التكنولوجيا علاقتنا الهشة مع الكياسة ؟
 طرحت هذه الأسئلة في مسابقة الكتابة الوطنية لحفز بعض الأفكار و الذكريات التي تنمي مهارة الكتابة ، ، وكانت الردود التي ذكرها طلاب المدارس والكليات مهمة وتستحق الاهتمام .
اتفق معظم الطلاب أن أجهزة التكنولوجيا مثل الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها تأثير سلبي على الأخلاق والكياسة لدى الطلاب ، فبسبب هذه الأجهزة أصبح الطلاب وقحين ، مندفعين ويختبئون وراء أسماء مجهولة مما يشجعهم على التقول على الآخرين دون مراعاة لمشاعرهم من خلال ما يعرف ب  " التسلط  ، Cyber bullying " .

أفاد الطلاب أن على الوالدين غرس الأخلاق في نفوس الأبناء ، لكن في كثير من الأحيان يتعلم الأولاد العادات الحسنة والسيئة من أصدقائهم . بعض المراهقين غير متفائلين بعودة الكياسة وتأثيرها حيث أنها اختفت منذ وقت طويل ، ويشعر هؤلاء الطلاب أن استخدام الناس الكياسة من أجل المجاملة والنفاق .


طبعاً مع وجود الإجابات المتعددة بين تأييد لوجود القيم والأخلاق في نفوس طلاب المدارس وبين عدم وجودها فانا كتربويين علينا إجراء المزيد من الدراسات على هذه المسألة وغيرها لنعرف أثر أجهزة التكنولوجيا على جيل الأطفال والمراهقين ،أليس كذلك ؟